عزيز الدود يكتب : بعد دمار غزة.. الإسلاميون يرحبون بالسلام في غزة ويتمسكون بالحرب في السودان - صوت الوحدة

عزيز الدود يكتب : بعد دمار غزة.. الإسلاميون يرحبون بالسلام في غزة ويتمسكون بالحرب في السودان

إذا تساءلنا بحيادية وتجرد بخصوص ما حدث في غزة من دمار وموت وخراب:

من دمر غزة؟

هذا سؤال مُربك لمن يتعقل في التعامل مع الأحداث والاضطرابات المعقدة كالقضية الفلسطينية.

قد يقول قائل بكل عفوية وتلقائية: إن من دمر غزة هو إسرائيل أو نتنياهو، باعتباره القائد السياسي والعسكري الذي تولى المسؤولية وأقدم على إعلان الحرب في غزة بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣م.

صحيح أن غزة تم تدميرها بالآلة الحربية الإسرائيلية، لكن عمليًا حماس هي المسؤولة عن كل ما حدث في غزة.

أنا لا أقول إنه يجب على الفلسطينيين الاستسلام للإسرائيليين، كل ما أريد قوله هو أن شعب غزة لم يكن مستعدًا للحرب، وها هي نتيجة المعركة ماثلة للعيان.

حماس نفسها لم تكن مستعدة لخوض المعركة، ورغم ذلك بادرت بالاعتداء، وجاء الرد الإسرائيلي صادماً وكارثياً.

حركة حماس اعتادت على ضرب المستوطنات الإسرائيلية بالصواريخ والاختباء داخل الأنفاق وتوزيع المقاتلين وسط المواطنين، وعندما تأتي القوات الإسرائيلية وتطارد المقاتلين المندسين وسط المدنيين، يموت عدد كبير من الضحايا المدنيين، فتقوم القنوات الإخبارية بالحديث عن العدوان الإسرائيلي، ويتاجر الإخوان المسلمون بدماء الضحايا لتحقيق مكاسب سياسية ومالية نتيجة للتعاطف العالمي مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي، وهكذا يتكسب الإخوان المسلمون من الحرب في فلسطين.

نتنياهو تعامل هذه المرة، مع الحرب في غزة بكل حسم وجدية، وكانت النتيجة كارثية على سكان غزة، حيث حل الدمار والخراب على جميع أرجاء غزة رداً على عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة حماس، وكانت الخسائر حوالي ٦٧ ألف فلسطيني مقابل ١٦٦٥ إسرائيلياً. تخيل حجم الخسائر خلال عامين فقط، والمحزن أن ٤٧ ألفاً من القتلى هم مدنيين، وهذا يؤكد أن حماس كانت تستخدم المدنيين كدروع بشرية.

الآن الإخوان المسلمون يرحبون بالهزيمة وعملية الاستسلام المذلة في غزة وكأنها انتصار، وفي نفس الوقت يرفضون السلام في السودان.

الإخوان المسلمون بتهورهم الأرعن تسببوا في دمار غزة، ويريدون تدمير السودان بنفس الطريقة التي دمروا بها غزة، بدعم مباشر من دويلة قطر التي تعتبر حاضنة للإرهاب ومركزاً للجماعات الإرهابية.

إرسال التعليق

لقد فاتك