تحقيق: “الإخوان المسلمون” في السودان… عودة عبر بوابة الفوضى
في خضم الحرب المستمرة والانهيار المؤسسي الذي تعانيه الدولة السودانية، تكشف تقارير وتحليلات أمنية عن تحركات مكثفة لجماعة “الإخوان المسلمين” بهدف استعادة نفوذها السياسي من خلال تحالفات عسكرية وتنظيمية جديدة، في محاولة لإعادة إنتاج مشروع “التمكين” الذي حكم السودان لثلاثة عقود.
وتشير مصادر سياسية إلى أن الجماعة، التي تفككت بعد سقوط نظام “الإنقاذ” في 2019، عادت تدريجياً إلى المشهد عبر واجهات إعلامية وخيرية وتحالفات رمادية، أبرزها تشكيلات مثل “كتيبة البراء بن مالك”، التي تتهم بلعب دور محوري في تأجيج الصراع الداخلي، وتحويل السودان إلى مختبر للفوضى المنظمة.
ويتزامن هذا التحرك مع دفع مشرّعين في الكونغرس الأميركي بمشروع قانون يصنّف “الإخوان المسلمين” تنظيماً إرهابياً، مما يضع فرع السودان تحت المجهر الدولي، ويكشف عن شبكة تمويل موازية ونفوذ عابر للحدود لا يزال فاعلاً.
كما حذّر خبراء من تقاطع محتمل بين “إخوان السودان” والحرس الثوري الإيراني، في ظل تنامي العلاقات بين الخرطوم وطهران، ما قد يؤدي إلى تكوين محور أيديولوجي جديد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض فرص العودة إلى المسار المدني في السودان.
ويؤكد مراقبون أن “الإخوان” يسعون مجدداً إلى توظيف الدين لأغراض سياسية، عبر تسلل تدريجي إلى مؤسسات الدولة وتفعيل خلايا نائمة في الداخل والخارج، في مسعى واضح لإعادة هندسة النظام من خلف الستار.


إرسال التعليق