مجدي محمد : تحديات التأسيس الحرب النفسية – هندسة الهزيمة (4) - صوت الوحدة

مجدي محمد : تحديات التأسيس الحرب النفسية – هندسة الهزيمة (4)

فايروس 56: كيف يستنسخ الثائر جلاده؟

آليات “التماهي مع المعتدي” وتفكيك حلقة العنف السياسي في السودان

بقلم: مجدي محمد مصطفى ماكن

تأسيس وجدت لتنتصر و تنجح. ولكي تنتصر و تنجح يجب أن تعرف تأسيس إلى أين تمضي.

مقدمة: من “هندسة الهزيمة” إلى “فايروس السلطة”.

في الحلقات الثلاث الأولى من سلسلة (الحرب النفسية – هندسة الهزيمة)، قمنا بتفكيك إستراتيجية “دولة 56” في تدمير الصحة النفسية للسودانيين، وكشفنا كيف حطمت الدولة العميقة نفسية المواطن عبر “الخوف” و”الدونية” كأدوات للسيطرة (Divide and Conquer).

شرحنا مصطلح “الهندسة الاجتماعية” (Social Engineering) وكيف يتم توجيه السلوك الجمعي بالتلاعب النفسي دون إكراه مباشر. ووصلنا إلى الحقيقة العارية:

“دولة 56” ليست مجرد مباني أو جنرالات؛ إنها نظام تشغيل (Operating System) خبيث ومعقد، تم تحميله في “بيوس” (BIOS) عقلك منذ لحظة ولادتك، ويحمل معه فيروساً خطيراً.

قدمنا سابقاً “كود” الخروج من المصفوفة. اليوم، نغوص أعمق لنفتح الملف الأكثر خطورة وحساسية وألماً.

لعنة التكرار: لماذا نعيد إنتاج الطغاة؟

في كل ثورة سودانية منذ الاستقلال، يتكرر المشهد بدقة مؤلمة:
في الثورات السلمية: يبدأ القائد النخبوي صادقاً، وما إن يسقط الديكتاتور حتى يتحول إلى “انتهازي” صغير.
في الثورات المسلحة: يبدأ القائد ثائراً في الجبال حاملاً راية العدالة، وينتهي به المطاف “ديكتاتوراً” داخل حركته قبل الوصول للسلطة، ممارسًا ذات القهر الذي ثار ضده.
هذه ليست مصادفة، ولا خيانات فردية، بل هي ظاهرة نفسية – سياسية معقدة.

يطرح هذا المقال سؤالاً محورياً: لماذا تفشل حركات التحرر السودانية في كسر دائرة الاستبداد، وتنتهي بإعادة إنتاج ذات البنى القمعية التي قاومتها؟

للإجابة، سنستعين بنظريات علم النفس السياسي وعلم الاجتماع، مع توثيق تجارب تاريخية كاشفة، لفهم “فايروس” دولة (56) التي صممت هذا الفايروس، وأرست قواعد اللعبة السياسية القذرة في السودان.

“التماهي مع المعتدي” التعريف النفسي
“التماهي مع المعتدي” (Identification with the Aggressor) هي آلية دفاعية نفسية اكتشفتها المحللة النفسية (آنا فرويد) عام 1936، ووثّقها لاحقاً عالم النفس ساندور فيرنتشي. تحدث هذه الآلية عندما يتعرض الفرد لصدمة أو قهر مستمر من طرف أقوى منه، فيلجأ عقله الباطن – كاستراتيجية بقاء – إلى محاكاة سلوكيات الجلاد وتبنّي قيمه، كوسيلة للتخلص من مشاعر الضعف والخوف.

يشرح برونو بيتلهايم، الناجي من معسكرات الاعتقال النازية، هذه الظاهرة في كتابه The Informed Heart القلب الواعي، موثقاً كيف بدأ بعض السجناء بتقليد حراس المعسكر في قسوتهم وعنصريتهم، كآلية لاستعادة شعور وهمي بالسيطرة.

يمكن تبسيط الآلية النفسية للتماهي هذه العملية في ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى – الصدمة والعجز:
الضحية تواجه عنفاً ممنهجاً من سلطة قاهرة (الدولة، المؤسسة العسكرية)، مع استحالة الهروب أو المقاومة الفعالة.

المرحلة الثانية – الانشطار النفسي:
يحدث صراع داخلي بين كراهية الجلاد وبين الانبهار اللاواعي بقوته. العقل الباطن يطرح سؤالاً خطيراً: “إذا كان الجلاد قوياً وآمناً، فربما طريقته هي الصحيحة؟”

المرحلة الثالثة – التقمص:
تبدأ الضحية بتبني قيم المعتدي وأساليبه – ليس بالضرورة بوعي كامل – كوسيلة للتخلص من هوية “الضحية الضعيفة”. يصبح القمع والإقصاء والمحسوبية “طبيعياً” في نظره، لأنه النموذج الوحيد للسلطة الذي عاشه.

من الفرد إلى الجماعة: التماهي الجمعي

عالم الاجتماع فرانز فانون، في كتابه “معذبو الأرض” The Wretched of the Earth، وثّق كيف تستنسخ النخب ما بعد الكولونيالية في أفريقيا ممارسات المستعمِر الأوروبي، رغم أنها قادت حركات التحرر. يسمي فانون هذه الظاهرة “البرجوازية الوطنية الطفيلية”، التي لم تتحرر من العقلية الاستعمارية، بل استبدلت وجه السيد فقط.

في السياق السوداني، يمكننا رصد تماهٍ جماعي لدى حركات الهامش مع نموذج الدولة المركزية القمعية، التي قامت منذ 1956 على ثلاثة أعمدة:

القبيلة كوحدة حماية (وليس القانون)
الفساد كآلية للحراك الاجتماعي (وليس الكفاءة)
الآخر كعدو وجودي (وليس شريك في الوطن)

الحالة التطبيقية – انشقاق 1991 والهندسة الاستخباراتية

مشروع “السودان الجديد”: التهديد الوجودي

في منتصف الثمانينيات، طرح الدكتور جون قرنق رؤية جذرية: “السودان الجديد”، القائم على المواطنة المتساوية، وإعادة توزيع الثروة والسلطة، وتجاوز الهويات الإثنية والدينية كأساس للحكم.

هذا المشروع كان تهديداً وجودياً لـ “دولة 56″، لأنه ينسف شرعيتها الأخلاقية. لم يكن قرنق يقاتل فقط من أجل الجنوب، بل ضد النموذج نفسه – نموذج الدولة المبنية على الإقصاء والتراتبية الإثنية.

الاستراتيجية الاستخباراتية: استثمار “الثغرة القبلية”

وثائق مرحلة الستينات خصوصاً ما كشفته تقارير استخباراتية غربية تظهر كيف استثمرت استخبارات دولة 56 في تعميق التوتر الإثني بين مجموعتي الدينكا والنوير وبينهم وبين المجموعات الأخرى، حيث أشرف عبود ثم النميري بصورة “شخصية” على خلية استخباراتية عملت في الجنوب لغرض واحد فقط هو تعميق الكراهية بين المجموعات السكانية الجنوبية، وقد ورد في عدد من التقارير المخابراتية اسم ضابط الاستخبارات “الشايقي” (صلاح …) الملقب ب (صلاح كوهين) ، الذي عمل في الجنوب في منتصف الستينات، حتى تم نقله الى دارفور في بداية السبعينات.

أما وثائق مرحلة التسعينيات فتظهر كيف استمرت الاستخبارات في ذات النهج خلال فترة حكم الحركة الإسلامية الإرهابية. وقد وثقت منظمة Human Rights Watch كيف غذت الخرطوم التوتر الإثني المكتوم داخل الحركة الشعبية بين مجموعتي الدينكا والنوير

العملية كانت كالتالي:

أولاً: تغذية مشاعر التهميش لدى قادة النوير (مثل رياك مشار ولام أكول) بخطاب مفاده: “الدينكا يسيطرون على قيادة الحركة، وأنتم مجرد جنود”.

ثانياً: تقديم دعم عسكري ومالي ولوجستي سخي لـ “الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان – الناصر” (فصيل مشار الانفصالي).

ثالثاً: المفارقة الفاضحة: حكومة إسلامية وحدوية في الخرطوم تدعم حركة انفصالية في الجنوب! لماذا؟

المنطق الاستخباراتي: “الانفصالي القبلي” أقل خطراً من “الوحدوي الوطني”

عالم السياسة محمود ممداني، في دراسته “المواطن والرعية” (Citizen and Subject)، يشرح كيف استخدمت الأنظمة الاستعمارية وما بعد الاستعمارية في أفريقيا الهوية الإثنية كسلاح لتفكيك المشاريع الوطنية.

الحساب الاستخباراتي كان بسيطاً:

قرنق الوحدوي = مشروع يهدد احتكار المركز للسلطة.
مشار الانفصالي/القبلي = حرب أهلية جنوبية – جنوبية = إضعاف الحركة = إجهاض “السودان الجديد”

النتيجة؟ مذبحة بور 1991، حيث قُتل أكثر من 2000 مدني من الدينكا على أيدي مليشيات النوير المدعومة من الخرطوم.

تحول الصراع من مركز ضد هامش إلى هامش ضد هامش، بينما النظام يشاهد وينعم بالاستقرار.

ما بعد قرنق: انتصار “الفيروس”
بمقتل الدكتور الشهيد جون قرنق عام 2005 – سواء كان حادثاً أو اغتيالاً – فُقدت المناعة الفكرية للمشروع الوطني. عاد خلفاؤه سلفا كير ورياك مشار سريعا إلى المربع القبلي.

الدولة التي نالت استقلالها 2011 لم تكن “السودان الجديد”، بل كانت دولة 56 بوجه جنوبي: فساد، محسوبية، صراع قبلي على الموارد. دخل جنوب السودان في حرب أهلية (2013-2018) راح ضحيتها أكثر من 400 ألف إنسان، معظمهم من المدنيين.

البنية الاجتماعية – “فخ الملاذ الأخير”

هنا يأتي التحدي الوجودي لتحالف تأسيس كحامل لواء السودان الجديد.

الثقة المؤسسية مقابل ثقة القرابة

يميز عالم الاجتماع فرانسيس فوكوياما في كتابه “الثقة” (Trust) بين نوعين من رأس المال الاجتماعي:

الثقة المؤسسية: (Institutional Trust)
قائمة على القانون والشفافية والمحاسبة. في هذا النموذج، يثق المواطن في القاضي لأن القضاء مستقل، وفي الشرطي لأن هناك رقابة، وفي الوزير لأن هناك محاسبة.

ثقة القرابة: (Kinship Trust)
قائمة على الدم والقبيلة والعشيرة. تسود في المجتمعات التي تغيب فيها سيادة القانون، فيصبح “الولاء العائلي” هو الضمانة الوحيدة.

الواقع السوداني: دولة بلا ثقة مؤسسية.

منذ 1956، هندست الدولة السودانية واقعاً يستحيل فيه الاعتماد على المؤسسات:

القضاء؟ مسيّس ومخترق بالمحسوبية.
الشرطة؟ لا تحرك ساكناً بدون “واسطة”.
الخدمة المدنية؟ التعيين بالقرابة لا بالكفاءة.
العدالة؟ الدية القبلية أسرع وأضمن من المحاكم.

في هذه البيئة، الثقة القرابية ليست خياراً ثقافياً، بل استراتيجية بقاء عقلانية.

القائد الثوري في الفخ:
لنتأمل موقف قائد حركة تحرر، تخرّج من جامعة غربية، يؤمن نظرياً بالحكم الرشيد:

يحتاج لتعيين مدير مكتبه هل يثق في “الغريب” الكفء، أم في “شقيقه” المتوسط الكفاءة؟

يحتاج لمسؤول مالي هل يعطي الحقيبة لمحاسب محترف، أم لـ “ابن خاله” الذي لن يسرقه؟

يحتاج لقائد استخبارات هل يختار ضابطاً محترفاً، أم “ابن عمه” الذي يضمن ولاءه المطلق؟

في ظل غياب آليات الرقابة والمحاسبة، وفي ظل بيئة مليئة بالتخوين والاختراق الأمني، الخيار “العقلاني” – بمنطق البقاء – هو القرابة.

هنا ينشأ ما أسميه “فخ الملاذ الأخير” (Last Resort Trap):
القائد يعرف أن المحسوبية خطأ، لكنه يراها الشر الأصغر في غياب بدائل مؤسسية موثوقة.
النتيجة: حركة “قومية” بقلب قبلي.

ما يحدث على أرض الواقع:
الخطاب العلني: “نحن حركة وطنية تمثل كل السودان”

الواقع الخفي: 90% من المناصب القيادية والمالية والأمنية في يد عشيرة واحدة

الأخطر من هذا النفاق المؤسسي؟، إحضار “واجهة” من قبيلة أخرى (متحدث رسمي، نائب أمين عام) لتزيين الصورة أمام الإعلام والممولين، بينما القرار الفعلي يُتخذ في “ديوان العائلة”.

هذا التمثيل الرمزي (Tokenism) يفقد الحركة مصداقيتها، ويعمّق الشك بين مكوناتها، ويعيد إنتاج ذات آليات “دولة 56” التي تدّعي محاربتها.

علم نفس السلطة – من “الثائر” إلى “الحاكم”

نظرية “فساد السلطة”
أجرى عالم النفس الاجتماعي فيليب زيمباردو عام 1971 تجربته الشهيرة “سجن ستانفورد”، حيث قسّم طلاباً جامعيين عشوائياً إلى “سجناء” و”حراس”. في غضون أيام، تحول “الحراس” – وهم شباب عاديون – إلى ممارسين للعنف والإذلال. الخلاصة؟ السلطة المطلقة + غياب الرقابة = إنتاج الوحش.

لا يحتاج الإنسان أن يكون “شريراً بطبيعته” ليتحول إلى طاغية. يكفي أن تمنحه سلطة بلا محاسبة.

التطبيق: الثائر في القصر
عندما ينتصر القائد الثوري، يجد نفسه في بيئة جديدة:

السلطة المطلقة: لا توجد معارضة حقيقية (الجميع مدينون له بالولاء)

غياب المحاسبة: من سيحاسب “بطل التحرير”؟
توفر الموارد: الذهب، النفط، المعونات… كلها تحت يده

في هذه البيئة، تنشط آليتان نفسيتان خطيرتان:

أولاً – تشويه الإدراك الأخلاقي (Moral Disengagement):
نظرية عالم النفس ألبرت باندورا توضح كيف يبرر الإنسان أفعاله اللاأخلاقية:

أنا أستحق هذا المال، ضحّيت بشبابي في الجبال”.
تعيين أقاربي ليس محسوبية، بل حماية للمشروع من الخونة”.
“الفساد البسيط ضروري لشراء الولاءات، هذه سياسة”.

ثانياً – الاستنساخ اللاواعي (Unconscious Reproduction):
القائد الذي عاش 70 سنة في ظل نظام عنصري ديكتاتوري مثل دولة 56 ، استوعب لا شعورياً أدوات هذا النظام:

المخابرات كأداة للسيطرة.
شراء الذمم بالمال والمناصب.
قمع المعارضة باسم “الأمن القومي”.

حتى لو كان يكره هذه الأدوات نظرياً، فهي الأدوات الوحيدة التي يعرف كيف يستخدمها.

الخروج من الحلقة الشريرة – مداخل العلاج

الوعي بالآلية:
أول خطوة للعلاج هي التشخيص الصادق. على قادة الحركات التحررية على رأسهم قادة (تحالف تأسيس) أن يدركوا أنهم ليسوا محصّنين ضد “فيروس 56”. الوعي بآلية “التماهي مع المعتدي” هو خط الدفاع الأول.

أسئلة التشخيص الذاتي:
هل تركيبة قيادتي الفعلية تعكس خطابي القومي؟
هل أعيّن الأكفأ، أم الأقرب؟
هل لدي آليات محاسبة حقيقية، أم مجرد “واجهات”؟
هل أبرر ممارسات كنت أشجبها عندما يفعلها الخصم؟

البناء المؤسسي الحقيقي:
عالم السياسة دوجلاس نورث (الحائز على نوبل) يؤكد في نظريته المؤسسية أن التنمية والاستقرار يعتمدان على قوة المؤسسات لا على “نوايا الأفراد”.

المطلوب:
آليات محاسبة فعلية: مراجع حسابات مستقل، لجان رقابة منتخبة، شفافية مالية.
فصل السلطات: القائد العسكري لا يكون هو المسؤول المالي

دورية القيادة: مدد محددة، انتخابات دورية، منع تأبيد الزعامة

التمثيل الحقيقي: حصص واقعية لا رمزية لكافة المكونات في صنع القرار

التربية على المواطنة:
المفكر أنطونيو غرامشي يتحدث عن “الهيمنة الثقافية” (Cultural Hegemony) – أي أن النظام لا يبقى بالقوة فقط، بل بـ قبول المحكومين للمنطق الذي يحكمهم.

لكسر “فيروس 56″، نحتاج ثورة ثقافية موازية للثورة العسكرية:
التربية على قيم:
القانون فوق القبيلة، الكفاءة فوق القرابة. الوطن فوق الجهة.
محاربة خطاب الكراهية الإثنية والجهوية.
تمجيد نماذج التعايش لا نماذج الانتقام

الجرأة على المراجعة:
الفيلسوف كارل بوبر يقول: “المجتمع المنفتح” (Open Society) يتميز بقدرته على نقد نفسه وتصحيح أخطائه.

على تحالف تأسيس أن تمتلك الشجاعة لـ:
الاعتراف بأخطائه علناً
محاسبة قادتها المنحرفين (حتى لو كانوا “أبطالاً” سابقين)
قبول النقد من القواعد والحاضنة الشعبية.

غياب هذه الجرأة = موت بطيء لمشروع السودان الجديد.

خاتمة: الانتصار الحقيقي
في كتابه “البؤساء”، يكتب فيكتور هوغو: “أعظم انتصار هو أن تغيّر عدوك دون أن يغيّرك”.

الانتصار العسكري على جيش الخرطوم أو المليشيات ليس هو المعركة النهائية. المعركة الحقيقية هي في الداخل: في عقل القائد، في بنية الحركة، في ثقافة المجتمع.

إذا أسقطنا “دولة الجلابة” لنقيم “دولة الزغاوة” أو “دولة الفور” أو “دولة النوير” أو “دولة الرزيقات” فنحن لم ننتصر. فقط أعدنا ترتيب الكراسي على سفينة تغرق.

السؤال الجوهري الذي يجب أن يطرحه كل ثائر تأسيسي على نفسه:
هل أنا أحمل السلاح لأخذ مكان الجلاد في البيت… أم لهدم بيت العبودية وبناء وطن؟
هل مشروعي هو “الاستبدال”… أم “التحرير”؟
هل قبيلتي هي عشيرتي الصغيرة… أم السودان بأكمله؟
الإجابات على هذه الأسئلة بصدق هي التي ستحدد مصيرنا: إما أن نكسر حلقة العنف… أو ندور فيها إلى الأبد.

في الحلقة القادمة من السلسلة:

“اقتصاد الكراهية: كيف تأكل الثورة أبناءها وتجوّع حواضنها؟”
سنتناول البعد الاقتصادي لـ “فيروس 56″: كيف تتحول الحركة التحررية إلى “شركة استثمارية خاصة” لدائرة ضيقة، بينما الجنود، والمدنيون، وقود للحرب، والفقر، تماما كما هو حال جيشالبازنقر!. وسنحلل آليات “الاقتصاد الريعي” و”الفساد البنيوي” في سياق علم الاجتماع الاقتصادي. وما المطلوب من تحالف تأسيس للقضاء على الفايروس!!!

إرسال التعليق

لقد فاتك