مجدي محمد مصطفى : عقدة النخبة - الأفندي المخصي سياسيًا. - صوت الوحدة

مجدي محمد مصطفى : عقدة النخبة – الأفندي المخصي سياسيًا.

سلسلة كشف المستور (11)
​ملف الإعلام: “هندسة الدونية”

​كتائب (الكيبورد): الوجه الرقمي للأبارتهايد المنقب.
عندما يرتدي العنصري قناع “الناشط”

​عندما سقط “التلفزيون القومي” وفقد مصداقيته، وعندما كفر الشارع بـ “هنا أم درمان”، لم يستسلم سحرة دولة 56. بل قاموا بتطوير أدواتهم.

انتقل “فيروس” الكراهية من الشاشة الكبيرة إلى الشاشة الصغيرة في جيبك.

نحن اليوم لا نواجه إعلاماً، بل نواجه “جيشاً من الذباب الإلكتروني”.

ما ترونه من ضجيج في وسائل التواصل الاجتماعي، وتلك الحملات المسعورة ضد دعاة السلام وضد “الأشاوس”، ليست عفوية. إنها “حرب سيبرانية” تديرها غرف مظلمة تابعة لاستخبارات الدولة العميقة، والهدف منها واحد: إرهاب الوعي الجديد، واغتيال الشخصيات التي تجرأت على قول “لا”.

​1. تشريح “الذبابة الإلكترونية”: من هو؟

“الذبابة” في عرفنا السياسي ليست حشرة، بل هي كائن بشري (غالباً أفندي عاطل أو ضابط أمن) يجلس خلف عشرات الحسابات الوهمية بأسماء مستعارة (بنت النيل، عاشق الوطن، ود البلد.. إلخ).
مهمته ليست “النقاش”، بل “التلويث”.
مهمته أن يدخل على أي منشور يتحدث عن الحقائق، ويغرقه بالشتائم، والتخوين، والاتهامات الأخلاقية، والعنصرية.
الهدف هو خلق “حالة من الرعب” تجعل أي مواطن شريف يفكر ألف مرة قبل أن يكتب رأيه، خوفاً من أن ينهشه الذباب. إنه “إرهاب فكري” يمارسه جبناء يختبئون خلف الكيبورد.

​2. “العنصرية ” – الأبارتهايد بلا قناع

أخطر ما كشفته السوشيال ميديا هو الوجه الحقيقي القبيح للنخبة، ذلك الوجه الذي كانت تخفيه بدلة “الأفندي” المهذبة.
في الفيسبوك وتويتر، سقطت الأقنعة. سقط قناع الأبارتهايد المقنع، عادت مصطلحات القرون الوسطى: “العبيد”، “الخادم”، “الغرابة”، “عرب الشتات”، “التتار”. أصبحوا لا يتحدثون عنك كخصم سياسي، بل يشككون في “أصولك” و “حمضك النووي”.
حملات الإساءة للعروض “عيال الضيف” التي يطلقونها ضد الدعم السريع وضد أبناء الهامش هي قمة الانحطاط الأخلاقي.

هذا هو “الأبارتهايد الرقمي”.

إنهم يحاولون إقناع العالم بأن “السوداني الأصلي” هو فقط من يسكن على ضفاف النيل، وأن البقية مجرد “ضيوف” أو “غزاة” يجب طردهم.

​3. استراتيجية “الإغراق”، صناعة الوهم
كيف يصنعون الكذبة؟
تخرج إشاعة من غرفة الاستخبارات (مثلاً: انتهاك معين، أو خيانة قائد).
في خلال دقائق، تقوم آلاف الحسابات الوهمية بنسخ ولصق نفس الخبر (Copy & Paste).
يستخدمون تقنيات “التريند” (Trending) لرفع الخبر، فيظن المواطن البسيط والمراقب الدولي أن “الشعب كله” يتحدث عن هذا الأمر.
الحقيقة هي أن الشعب بريء، ومن يتحدث هو “روبوتات” و”ذباب” مأجور.
إنهم يحاولون صناعة “أغلبية وهمية” تؤيد الحرب، لتغطية حقيقة أن الأغلبية الصامتة تلعن الحرب وتلعنهم.

​4. اغتيال الشخصية: ضريبة الشجاعة
ما يحدث معي وما يحدث مع كل صوت حر ، مثل القوى المدنية الرافضة للحرب، وحتى الفنانين والمثقفين، هو جزء من الخطة.
عندما يعجزون عن الرد على “الحجة بالحجة” لأنهم مفلسون فكرياً، يلجأون لـ “اغتيال الشخصية”.
​يتهمونك في ذمتك المالية “قبضت كم؟”.
​يتهمونك في وطنيتك “عميل للكفيل”.
​يطعنون في عرضك وشرفك.
الهدف هو “كسر إرادتك” وعزلك اجتماعياً.
يريدون أن يقولوا للآخرين انظروا ماذا فعلنا بفلان.. هذا مصير من يخرج عن طوع دولة 56″.

​5. الحل الثوري للذباب الإلكتروني “البلوك”.

رسالتي لكل حر وشريف يتعرض لهجوم الذباب:
لا تحزن، ولا تتراجع، ولا تبرر.
هجوم الذباب عليك هو “وسام شرف”.
الذباب لا يتجمع إلا حول “الجرح” الذي يؤلمهم، أو حول “النور” الذي يحرقهم.
إذا هاجموك، فاعلم أنك أوجعتهم، وأنك كشفت عوراتهم.
هذا الضجيج العالي هو دليل “خوف” وليس دليل قوة. هم يصرخون لأن الأرض تهتز تحت أقدامهم في الميدان، ولم يبقَ لهم سوى “لسانهم” الطويل.
​علاج الذباب ليس النقاش، بل “المبيد الحشري”. ومبيدهم في العالم الرقمي هو زر (الحظر/Block) والاستمرار في قول الحقيقة.

دعهم ينبحون في الفضاء الأزرق، بينما “الأشاوس” يصنعون التاريخ على الأرض السمراء.

إرسال التعليق

لقد فاتك