تحالف التغيير الجذري يرفض مبادرة إدريس… ويؤكد: لا حوار مع أطراف الحرب - صوت الوحدة

تحالف التغيير الجذري يرفض مبادرة إدريس… ويؤكد: لا حوار مع أطراف الحرب

راديو دبنقا

يعكس موقف تحالف قوى التغيير الجذري تصاعد الخلافات السياسية حول مسارات الحل في السودان، مع تزايد الجدل بشأن المبادرات المطروحة ومستقبل الحوار الوطني.

الخرطوم – قال تحالف قوى التغيير الجذري، الخميس، إنه لم يتلق أي دعوة للمشاركة في الحوارات التي جرت برعاية الاتحاد الأفريقي، معلناً رفضه مبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس التي طرحها أمام مجلس الأمن بشأن إطلاق حوار سوداني – سوداني، ومؤكداً أن أي مسار يضم طرفي الحرب غير مقبول بالنسبة له.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء المتقاعد محمد عبدالله الصائغ، في مقابلة مع راديو دبنقا، أنهم قدموا مذكرتين؛ الأولى تتعلق بحماية حدود السودان وموارده، وجرى رفعها إلى الأمم المتحدة والهيئات الدولية وشعوب العالم، بعد توافق عدد من القوى السياسية عليها، وتشدد على عدم الاعتراف بأي تصريحات تمس سيادة البلاد في ظل السلطة الحالية.

وأضاف أن المذكرة الثانية أُرسلت إلى دول مبادرة الآلية الرباعية، مع نسخ إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومحكمة العدل الدولية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والقوى السياسية السودانية.

وقال الصائغ إن المذكرة حمّلت طرفي الحرب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع منذ فض اعتصام القيادة العامة في عام ألفين وثمانية عشر وانقلاب أكتوبر ألفين وواحد وعشرين، وما تبعهما من أحداث دامية في مختلف مناطق السودان، وصولاً إلى الفاشر. وأكد أن التحالف طالب بإنهاء الحرب وإدارة المرحلة الانتقالية عبر سلطات جماهيرية تستند إلى مبادئ ثورة ديسمبر.

وأشار إلى أن التحالف طرح مسارين للحل؛ الأول يقوم على وقف القتال بهدنة وإيصال المساعدات الإنسانية، وتشكيل سلطة شعبية مؤقتة من قوى سودانية متمسكة بثورة ديسمبر، مع استبعاد طرفي الحرب والمجموعات المسلحة، بينما يتضمن المسار الثاني تحقيق العدالة وملاحقة مرتكبي الجرائم.

وأوضح الصائغ أن التحالف يعمل على تشكيل جبهة مدنية واسعة تتولى قيادة المرحلة المقبلة، مؤكداً رفض إشراك طرفي الحرب في أي حكومة انتقالية، وعدم الاعتراف بسلطة الأمر الواقع، وتمسكهم بثورة ديسمبر وقواها السياسية والاجتماعية.

وحذر من أن أي حوار يضم أطراف الحرب لن يجد قبولاً لدى التحالف، مشيراً إلى أن رؤيتهم تقوم على بناء جيش وشرطة وجهاز أمن وطني وحل المليشيات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع إمكانية تعاون المجتمع الدولي في هذا الإطار.

وقال الصائغ إن مقترحات رئيس الوزراء كامل إدريس بشأن الحوار السوداني – السوداني لا تحظى باعتراف التحالف، معتبراً السلطة الحالية سلطة انقلابية، ومشدداً على أن أي تفاوض يجب أن يقود إلى تسليم السلطة لقوى ثورة ديسمبر.

وأدان ما وصفه بالسلوك غير المقبول للقوات الأمنية في مواجهة المواطنين خلال احتفالات ذكرى ثورة ديسمبر والفعاليات التي أعقبتها.

إرسال التعليق

لقد فاتك