أمين الشؤون العلمية يوضح أسباب استقالته: ضغوط خارجية ومحاولات للمساس بالسجل الأكاديمي
كشف أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم عن الأسباب التي دفعته لتقديم استقالته من منصبه، موضحًا أن الخطوة جاءت بعد تعرّضه لضغوط خارجية صريحة ومباشرة تمس جوهر النزاهة الأكاديمية والواجب المهني.
وقال في توضيحٍ مكتوب إن استقالته أثارت تساؤلات عددٍ كبير من الزملاء والأساتذة والأصدقاء، خاصة في ظل الجهود الكبيرة التي بُذلت خلال الفترة الماضية للحفاظ على استمرارية الجامعة ومكانتها في ظروف استثنائية بالغة القسوة، بفعل الحرب والتحديات المؤسسية المصاحبة لها.
وأشار إلى أن أمانة الشؤون العلمية عملت خلال المرحلة الماضية على ملفات محورية شملت الشهادات الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، وتنظيم الامتحانات، وحماية السجل الأكاديمي، مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت، إلى حدٍ كبير، في حفظ حقوق الطلاب والخريجين، وترسيخ قدرٍ عالٍ من العمل الجماعي والتناغم المؤسسي داخل الجامعة.
وأوضح أن السبب الجوهري للاستقالة يتمثل في تعرّضه لضغوط تهدف إلى:
- السكوت عن وصول طرف ثالث غير مشروع إلى سجل الجامعة بوزارة التعليم العالي،
- التراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية،
- السكوت عن محاولات لتزوير الشهادات الأكاديمية.
وأضاف أن هذه الضغوط وضعتـه أمام معادلة أخلاقية قاسية، لم تترك مجالًا للتردد، معتبرًا أن المغادرة كانت الخيار الوحيد وفاءً لضميره المهني والأخلاقي.
وشدد على أن الاستقالة لا تمثل هروبًا من المسؤولية، ولا بحثًا عن راحة شخصية، وإنما هي موقف مبدئي وأخلاقي في لحظة اختبار حقيقي للضمير، حين يُطلب من المسؤول المساومة على القيم أو الصمت على انتهاكات تمس حقوق الطلاب وسمعة مؤسسة وطنية عريقة.
وأكد أن حماية السجل الأكاديمي ليست مجرد مسألة إدارية، بل قضية تتصل بالأمن القومي وسمعة الجامعة محليًا وعالميًا، وأن التفريط فيها هو تفريط في حقوق أجيال قادمة.
واختتم أمين الشؤون العلمية السابق توضيحه بالتأكيد على أن جامعة الخرطوم أكبر من الأشخاص والمناصب، وقادرة على تجديد ذاتها رغم المحن، متمنيًا لها تجاوز هذه المرحلة العصيبة، والحفاظ على مكانتها كمنارة للعلم والمعرفة في السودان والمنطقة



إرسال التعليق