بشرى عبد الرحمن : من الولاءات الأهلية إلى المؤسسات الدستورية: قراءة في التحول الاجتماعي - صوت الوحدة

بشرى عبد الرحمن : من الولاءات الأهلية إلى المؤسسات الدستورية: قراءة في التحول الاجتماعي


​تَشكّل هذا العنوان في ذهني عقب مشاهدتي لمقطع فيديو لـ “ود ملاح” وهو يتجول في منطقة مستريحة؛ وما أحدثه هذا المشهد من ارتياح وجداني عميق تجاه مجتمعات طالما استنزفتها الصراعات العرقية والولاءات الضيقة في بيئة كانت خصبة للتنافر المجتمعي.
​لقد عكس هذا المشهد حجم الجهد المبذول في رتق النسيج الاجتماعي، وإعادة توجيه مفهوم “الولاء” لدى تلك المجتمعات، عبر صياغة تفكير جمعي جديد يخلق معادلة تعايش لا تقوم على الانتماء القبلي، بل على أساس الحقوق والواجبات. ورغم قلة هذه النماذج حالياً، إلا أنها تؤكد أننا نمضي في الطريق الصحيح، برغم وجود بعض التجاوزات المرتبطة برواسب العهد القديم.
​وما يبعث على الطمأنينة هو صدور قرارات حاسمة قيد التنفيذ، دون التفات لابتزاز “النادي القديم” الذي يضم قيادات أهلية ونخب “أفندية” استثمرت طويلاً في إذكاء النعرات القبلية لتحقيق مصالحها.
​إن ما نشهده اليوم يمثل جوهر “السودان الجديد” الذي وضع لبنته الأولى الراحل الدكتور جون قرنق؛ سودان يلبي تطلعات شعوب تمتد بين العمق الأفريقي والعروبة الأفريقية، ليُشكل مزيجاً فريداً يجسد الهوية الحقيقية لهذه الرقعة الجغرافية

إرسال التعليق

لقد فاتك