عزيز الدودو : ما هو دور المثقفين السودانيين في هذه المرحلة؟ هل التزموا الحياد؟ - صوت الوحدة

عزيز الدودو : ما هو دور المثقفين السودانيين في هذه المرحلة؟ هل التزموا الحياد؟

لا يمكن للمثقف أن يتجنب قول الحقيقة!

الحياد هنا لا يعني الموقف من طرفي الصراع. بمعنى لا يمكن أن تكون محايدًا تجاه قضايا المجتمع إذا كنت مثقفًا حقيقيًا.

بعض المثقفين اختاروا الوقوف إلى جانب مليشيات الجبهة الإسلامية، مثل عبدالعزيز بركة ساكن ومحمد جلال هاشم، رغم علمهم بجرائم المؤسسة العسكرية ضد شعوب الهامش. ولا يخفى عليهم تغلغل جماعات الإسلام السياسي داخل القوات المسلحة منذ فترة طويلة، مما أفقدها مهنيتها وحولها إلى مليشيا مؤدلجة تخدم أجندات خاصة بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

ارتكبت القوات المسلحة العديد من الانتهاكات بحق الشعب السوداني، ولا تزال تتبع نهجها القديم في التعامل مع الأزمات السياسية بافتعال الصراعات القبلية وصناعة الحروب الأهلية عبر جهاز الاستخبارات العسكرية، الذي تديره التنظيمات الإرهابية الماسونية تحت غطاء القوات المسلحة.

كل هذه العوامل كافية لجعل أي إنسان واعٍ وذي ضمير حي أن يبتعد عن دعم مليشيات الجبهة الإسلامية التي تتخفى تحت ستار الجيش وتتحدث باسمه.

حرفيًا، لم يعد هناك ما يسمى بالجيش الوطني .. إذا كنا نقصد المعنى الحرفي للكلمة .. لذلك، لا يوجد مبرر لأي عاقل أن يتحدث عن الجيش كمؤسسة عسكرية وطنية، وهذا الكلام موجه للعقلاء والمثقفين.

عندما نقول لا تدعموا الجيش بشكله الحالي، هذا يعني أن ينحازوا لمطالب الشعب، وأول هذه المطالب هو إنهاء هذه الحرب العبثية اللعينة.

إرسال التعليق

لقد فاتك