بشرى عبد الرحمن : الاتحاد الأوروبي: “العين العورة” و”شيل البطارية في القمرة” - صوت الوحدة

بشرى عبد الرحمن : الاتحاد الأوروبي: “العين العورة” و”شيل البطارية في القمرة”

“يطرّ الله والدتي بالخير، ويمدّ في أيامها ببركة هذا الشهر الكريم”… كانت دومًا تطلق هذا المثل الشعبي حين يصدر قول أو فعل “سَمِج” من أحد أبنائها، كإشارة إلى أن الأمر معلوم بالضرورة، ولا يحتاج لاجتهاد أو تفسير، أو فعلٍ مخالف لما هو طبيعي.

هذا المثل هو التوصيف الدقيق لبيان الاتحاد الأوروبي الأخير بشأن تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية في المناطق المحررة من قبضة “الإخوان المسلمين” في السودان. كأن الاتحاد الأوروبي يريد بهذا البيان مباركة إبادة أمة كاملة بـ”الجهل”، وإخراج أجيال بأكملها من فرص المستقبل التي لا يوفرها إلا التعليم.

إن معضلة هذا السودان المثقل بالجروح تكمن في ذلك التفاوت الاجتماعي الممنهج في استحقاق الفرص، حيث تُمنح لمجتمعات وتُحجب عن أخرى. هذا المنطق الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي — متخوفًا، بزعمه، من انقسام الرقعة الجغرافية السودانية — ليس إلا تطبيقًا حرفيًا للمثل: (اقعوا البحر.. لكن ما تشربوا موية!).

استوقفتني صورة لبنتٍ تذاكر في أول أيام رمضان، مستعينة بإنارة إحدى المدارس التي يعمل بها والدها “غفيرًا”. نظرتُ إليها وسألت نفسي: كم بقعة جغرافية يريد هذا الاتحاد الأوروبي أن تعيش في ظلام الجهل؟ وكم جيل سيُضحّى به في محرقة “الفرز المعرفي المنظم” الذي توجهه حكومة الإخوان؟ وهو ذات النهج القديم المتجدد في معاقبة الشعوب وتجهيلها.

خاطرة ختامية:

على حكومة تأسيس أن تتخلى عن “الفارغة” التي تعمل فيها؛ فالأيادي المرجفة لا تبني دولة. عندما يكون هناك “بلبوسي” في منبر أمني في ألمانيا يتحدث عن رؤية الحرب بلسان “الإخوان”، فهذا يعني أن هناك خللًا دبلوماسيًا عميقًا في التأسيس

إرسال التعليق

لقد فاتك