مليح يعقوب : مجرّد رأي
وقوف المشتركة إلى جانب الكيزان والفلول في هذه الحرب يُعد واحدةً من المزايا السالبة لسكان الهامش والتي نعتبر ان جزء كبير منها ورد في كتاب الدولة التوافقية وقد انتجت عددا مهولا من الفلنقايات وكمية لايستهان بها من المواطنين السودانيين المغيَّبين عن الوعي، والذين فشلوا كليًا في استيعاب الواقع، وعجزوا بذلك عن تجاوزه. ومن تلك الخصائص السالبة التي أعاقت وحدة وتطوّر أبناء الهامش السوداني العريض:
1/ الانقسام الإداري والمناطقي والعرقي والثقافي.
2/ التنازل الطوعي عن الحقوق (المشتركة كنموذج).
3/ غياب الرؤية والمشروع.
لا بدّ لتحالف السودان التأسيسي من العمل على دراسة وتحليل تلك الظاهرة، ولو من باب النقد الذاتي والموضوعي، ومن ثم العمل على إيجاد الحلول اللّازمة لمعالجة هذه الخصائص السالبة، والتي أعدها واحدةً من جذور المشكلات السودانية. ويمكن تجاوزها بالمراهنة على الوعي بوصفه أصعب مرحلة في الحرب.
الوعي يعتبر واحدة من الأدوات والوسائل التي يمكن لتحالف تأسيس اتباعها حتى يتمكن من توحيد المواطنين تحت مظلته، لمنع دولة المركز من إنتاج مراكز جديدة من الهامش لتستقوي بها وتقاتل لصالحها ونيابةً عنها لإجهاض مشروع الهامش نفسه، مع الوضع في الاعتبار بأن الهامش نفسه مقسوم في داخله إلى مركز وهامش.
وعلى تحالف تأسيس أن يتبنى مشروعًا قوميًا يستوعب التنوع الموجود في داخله، وعلى مستوى الدولة.
ومن وجهة نظري الشخصية، أرى بأنه لا يمكن هزيمة دولة المركز إلا بعد توحيد جميع شعوب الهامش تحت مظلة مشروع وطني جامع يستوعب كل السودانيين (وبدون فرز).
مليح يعقوب (شاعر وملحّن)



إرسال التعليق