مجدي محمد : تحديات التأسيس:أعداء من الداخل – دركات الخيانة
أنقذوا الفلنقاي “الود أبوكي” من نفسه
بقلم: مجدي محمد مصطفى ماكن
حينما يصبح “الجلابي الجديد” أقذر من القديم!
لا يجادل أحد بأن الخراب الأكبر الذي أحدثه الكيزان في السودان هو دمار الأخلاق.
لذا ما زلت أصر على تصميم دورة تدريبية “إجبارية” لكافة قيادات وأعضاء تحالف التأسيس؛ دورة تشرح المبادئ والقيم الأساسية التي بُني عليها مشروع تأسيس السودان الجديد. ويكون اجتياز تلك الدورة هو الشرط الأول لتولي أي منصب في السودان الجديد.
لا أحد الآن يذكر “المنشقين”، “عيال أبوك” مستشاري مجلس “أبو نوبة” المحلول، الذين عقدوا مؤتمراً صحفياً “باهتاً” في بورتسودان. لكني أذكر جيداً ما قاله أحدهم حين سأله ضابط الاستخبارات (المتنكر في زي صحفي) عن حميدتي:
هل هو حي أم “بعاتي”؟
فطبز الفلنقاي عينه حين قال إنه لم يلتقه أبداً ولم يتحدث معه أبداً!
فاستحق عن جدارة لقب “المستشار الذي لا يُشار”.
سوق النخاسة السياسي
في سوق النخاسة السياسي السوداني، تختلف بضائع الخونة، وتتفاوت أسعارهم:
- البرهان: خائن لأنه يحمي إرث أجداده الباطل، ويجر الشوك في جلد شعب الهامش (الذين منهم عساكره)، بينما أهله وأسرته يتنعمون في المنافي.
هذا “عدو أصيل” يدافع عن مسروقاته. - مناوي وجبريل: خونة لأنهم “مرتزقة”؛ باعوا قضية أهلهم مقابل المال والمناصب.
هؤلاء “تجار شنطة” سياسيين، نعرف سعرهم ونعرف من دفع لهم. - علي كرتي: خائن يتاجر بالدين ليسفك دم أهل السودان وينهب ثروتهم والدولة.
هذا “دجال” مكشوف.
لكن…
هل أدلكم على من هو “أحقر” و**“أبأس”** و**“أنذل”** من هؤلاء جميعاً؟
الفلنقاي “الود أبوكي”
إنه ذلك الفلنقاي “الود أبوكي”…
الذي يأكل من مائدة الأشاوس، ويلبس من خير مؤسسة الأشاوس، ويدعي أنه “من الأشاوس وفيهم”، بينما هو في الحقيقة خنجر مسموم في خاصرة مشروع التغيير.
إنه ذلك الانتهازي الذي يرى في “الأشاوس” مجرد “وقود”.
يرى في الشباب الأبطال الذين يربطون “الكدمول” ويموتون في المعارك، ويضحون بدمائهم وأرواحهم وأطرافهم، وهم يحلمون بوطن يسع الجميع، وطن تسوده العدالة والمساواة، وطن ينتهي فيه عهد الظلم والتمييز والحروب.
أما هو…
الفلنقاي “الود أبوكي” القابع في الظل والظلام، فيحلم بشيء آخر تماماً.
هو لا يريد إسقاط “دولة الجلابة” لكي يبني دولة العدالة.
هو يريد إسقاط “الجلابي النيلي” ليجلس مكانه، ويصبح هو “الجلابي الجديد”!
يريد أن يأخذ “سوط” الجلابة الذي جُلدنا به لسبعين عاماً، لا ليكسره، بل ليجلد به الآخرين!
الخطر الحقيقي على مشروع التأسيس
هذا “المسخ المشوه”، “المتخفي” هو أخطر عقبة أمام التأسيس الجديد.
عقليته المريضة تقول له:
“يجب تحويل انتصارات الأشاوس العسكرية إلى مشروع سلطوي قبلي ضيق”.
يريد أن يقسم السودان إلى “أسياد” و**“عبيد”** من جديد.
يا له من بائس!
نخب الشمال النيلي، بكل ما ورثوه من الإنجليز،
(بكل تعليمهم، ومؤسساتهم، ودهائهم، وسيطرتهم على الدولة لـ 70 عاماً)
سقطوا سقوطاً مريعاً لأنهم بنوا دولتهم على الظلم والإقصاء والتخفي والخداع.
فهل يظن هذا البائس، بعقليته القبلية المتخلفة، وبأفقه الضيق، أنه سينجح فيما فشل فيه “الأفندية”؟
خيانة الدم… الجريمة التي لا تُغتفر
مناوي باع “القضية”.
والبرهان باع “الوطن”.
أما الفلنقاي “الود أبوكي”، فقد باع “الدم”.
باع دماء رفاقه وأهله الذين ماتوا وهم يظنون أنهم يمهدون الطريق للحرية، بينما هو يمني نفسه الأماني، ويخطط لتمهيد الطريق لـ “مؤخرته” لتجلس على كرسي السلطة والثروة والامتياز، وهو يسرح بغنم “إبليس”.
إنه يريد أن يبني مجده الشخصي والقبلي على جماجم الأبطال الأشاوس، شرفاء السودان الأحرار.
إن “المستشار” الذي باع نفسه لبورتسودان هو أشرف من هذا الذي يريد أن يقنعنا أن استبدال “لصوص كافوري” بـ “لصوص جدد” هو انتصار للهامش!
وبأن تنصيب جلابي جديد هو انتصار لمشروع السودان الجديد.
الرسالة الأخيرة
إلى كل “أشاوس” التغيير…
وإلى قيادة مشروع التأسيس:
احذروا من عدوكم الخارجي (دولة 56) مرة واحدة.
واحذروا من “الفلنقاي الود أبوكي” ألف مرة.
العدو الخارجي يوحد صفوفكم.
أما “الجلابي الجديد”، فهو السوسة التي تنخر في عظم المشروع، وتحوله من “ثورة تحرر” عظيمة إلى مجرد “حرب قبلية” قذرة سيلعنها التاريخ.
من يبحث عن “دولة قبيلة” فليبحث عنها في أوهامه.
أما دماء أشاوسنا الشهداء، فهي مهرٌ لـ سودان جديد…
سودان المواطنة، الذي لا سيد فيه ولا مسيود.
وأي يد تمتد لسرقة هذا الحلم لتحويله إلى ملكية خاصة…
يجب أن تُقطع فوراً، كائناً من كان صاحبها.



إرسال التعليق