عزيز الدودو : كيف تعامل الإخوان المسلمين مع الجيوش في ليبيا والسودان؟ - صوت الوحدة

عزيز الدودو : كيف تعامل الإخوان المسلمين مع الجيوش في ليبيا والسودان؟

تُعدُّ فكرة دفاع الإسلاميين عن الجيش الوطني من الأفكار الساذجة، فالجيش يمثل العدو التاريخي لهم، وهذا ما يفسر إهماله المتعمد خلال العقود الثلاثة التي حكم فيها الإخوان المسلمون السودان.

لقد تم تدمير الجيش لمصلحة تشكيلات مسلحة موالية أيديولوجياً، تدين بالولاء للتنظيم الإسلامي وليس للوطن. فالوطنية ليست من أولويات الإسلاميين؛ فهم لا يؤمنون أصلاً بالانتماء الوطني، وبالتالي لا يهتمون بتماسك الدولة أو وحدتها، بل لا يمانعون تحولها إلى دويلات وقبائل ومليشيات.

وتجربة الإسلاميين في ليبيا خير شاهد على عدائهم للجيوش النظامية. فقد انضم اللواء عبد الفتاح يونس إلى ثورة 17 فبراير في أيامها الأولى، واستقال من منصبه وزيراً للداخلية تضامناً مع الثورة ضد نظام القذافي. وتولى بعدها تنظيم المسلحين الثوار، ثم عُين قائداً لجيش التحرير الوطني، قبل أن يستولي الإخوان على الثورة ويختطفوها.

ولأنه يشكل عقبة أمام مشروعهم، قام الإسلاميون باغتياله، بعد استدعائه من جبهة البريقة للمثول أمام ما سُمي بمجلس قضائي في بنغازي، حيث أطلق النار عليه وعلى اثنين من مرافقيه.

وباغتيال اللواء يونس، تبدد حلم الليبيين في بناء جيش وطني يحمي ثورتهم، وتصاعدت الخلافات بين الكيانات الثورية، حتى انتهت بتوقيع اتفاق الصخيرات الذي رفضه المشير خليفة حفتر، وأعلن الحرب على الإخوان المسلمين.

وحتى اليوم، لا يزال غرب ليبيا يفتقر إلى جيش وطني بسبب هيمنة تنظيم الإخوان ومليشياته على المشهد.

هكذا يكون حال من لا يؤمنون بالوطن.. ولا يرون في جيشه سوى عائق أمام أحلام الهيمنة.

إرسال التعليق

لقد فاتك