الحرائق الموسمية في محلية أم دَخن
تقرير: أحمد إسماعيل
نحيطكم علمًا بنبأ الحريق والحرائق المتتالية التي شهدتها محلية أم دَخن، التابعة إداريًا لولاية وسط دارفور – زالنجي.
إذ اندلع حريق هائل التهم الأخضر واليابس، وطال عددًا كبيرًا من القطاطي والمباني والبيوت وجدران المنازل المشيدة بالقش والشَّراقِن والتكايات.
وبحسب المعطيات الميدانية، بدأت شرارة الحريق من حي الدرجة الأولى، ثم امتدت سريعًا إلى المنازل المجاورة، قبل أن تنتشر الحرائق في اتجاهات متعددة بفعل الرياح القوية المصاحبة للعواصف الشتوية، التي دفعت ألسنة اللهب بسرعة وعنف دون هوادة.
وقد خلّف الحريق آثارًا مدمرة على إنسان محلية أم دَخن، حيث تحولت البيوت التي طالها الحريق إلى ركام. كما دُمِّرت المخازن التقليدية للمحاصيل الزراعية بالكامل، ولم تسلم حتى الحيوانات من النيران.
وتشير التقديرات إلى اختفاء ما يقارب 20 مربعًا سكنيًا، تضم أكثر من 250 منزلًا، تحولت جميعها إلى أرض مكشوفة بلا أثر، ولم يتبقَّ منها سوى أطلال صامتة. كما تضررت نحو 3 مربعات أخرى، حيث تهدمت المباني بفعل الحريق، وتآكلت الأشجار والنباتات الخضراء.
وتُقدَّر الخسائر المادية الناتجة عن هذه الكارثة بمليارات الجنيهات.
الإصابات والاستجابة المجتمعية
في أثناء الاستجابة لنداءات الاستغاثة ومحاولات إخماد الحريق، تعرّض عدد من المواطنين لإصابات متفاوتة أثناء مشاركتهم في جهود الإطفاء.
ولم تُسجَّل، بحمد الله، أي وفيات جراء الحريق.
وقد أعاد هذا الحادث إلى الأذهان ذكريات الحرائق السابقة التي شهدتها المحلية في عام 2022م، والتي كانت متقاربة في حجم الأضرار العامة والخاصة، إلا أن حريق هذا العام جاء أشد وأوسع نطاقًا.
الوقاية والسلامة
لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلًا، يُوصى باتباع السبل الآتية:
- تشييد المباني الثابتة باستخدام الطوب الأحمر أو الأخضر.
- وفي حال عدم القدرة على ذلك، يُنصح بالبناء باستخدام الزنك كخيار أكثر أمانًا للحد من مخاطر الحرائق.
- أما أنماط البناء التقليدية المتمثلة في القطاطي والرواكيب والكرانيك وحيشان الشراقنة والتكايات المصنوعة من القنا، فهي مواد شديدة القابلية للاشتعال، ولا توفر حماية كافية للمجتمعات.
الوقاية عبر التوعية
- مراقبة الأطفال وتوعيتهم بعدم اللهو أو اللعب بالنار، خاصة في أماكن الطبخ (التكل).
- على النساء التأكد من إطفاء النار تمامًا بعد الانتهاء من إعداد الوجبات، إذ يُعد التكل من أكثر الأماكن عرضة لاشتعال الحرائق.
نسأل الله أن يعوّض المتضررين في مدينة أم دَخن العريقة،
وأن يحفظ أهلها من كل سوء.
أم دَخن… تاج وإكليل المدائن.



إرسال التعليق