منظمة حقوقية تطالب بتدخل دولي عاجل لوقف ترحيل اللاجئين السودانيين من مصر
كمبالا – 30 يناير
طالبت منظمة نساء كردفان لحقوق الإنسان بتدخل دولي عاجل لوقف ما وصفته بـ”الترحيل القسري الممنهج” للاجئين وطالبي اللجوء السودانيين من جمهورية مصر العربية، محذّرة من أن هذه الإجراءات تعرّض المرحّلين لخطر مباشر في ظل استمرار النزاع المسلح والانتهاكات الجسيمة داخل السودان.
وفي شكوى رسمية وجّهتها إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، إضافة إلى منظمات حقوقية إقليمية ودولية، قالت المنظمة إن عمليات الترحيل تتم أو يُخطط لها — بحسب تعبيرها — “بالتعاون مع حكومة الأمر الواقع في السودان”، معتبرة أن ذلك يمثل خرقًا خطيرًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.
مزاعم بانتهاكات إجرائية
وأشارت الشكوى إلى أن السلطات المصرية قامت باحتجاز لاجئين وطالبي لجوء سودانيين وحرمانهم من إجراءات لجوء عادلة، ومن حق الطعن أو المراجعة القضائية، إضافة إلى الحد من التواصل الفعّال مع مفوضية اللاجئين. كما تحدثت عن تنفيذ أو التهديد بتنفيذ عمليات ترحيل جماعي دون تقييم فردي للمخاطر التي قد يتعرض لها المرحّلون عند إعادتهم.
الاستناد إلى مبدأ عدم الإعادة القسرية
وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-Refoulement)، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه خطر القتل أو التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأوضحت أن هذا المبدأ منصوص عليه في المادة (33) من اتفاقية اللاجئين لعام 1951، والمادة (3) من اتفاقية مناهضة التعذيب، ويُعد من القواعد الملزمة في القانون الدولي.
كما أشارت الشكوى إلى أن مصر طرف في عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969 الخاصة باللاجئين.
رفض الطرد الجماعي
واعتبرت المنظمة أن الترحيل الجماعي دون فحص فردي لكل حالة يتعارض مع مبادئ العدالة الإجرائية، ويخالف الحظر الدولي المفروض على الطرد الجماعي.
مطالب بتحقيق ومساءلة
ودعت المنظمة الجهات الأممية والحقوقية إلى:
- الضغط لوقف جميع عمليات الترحيل القسري للاجئين السودانيين من مصر
- مطالبة الحكومة المصرية بالالتزام الفوري بمبدأ عدم الإعادة القسرية
- تمكين مفوضية اللاجئين من الوصول غير المقيّد إلى جميع المحتجزين
- فتح تحقيق مستقل وشفاف بشأن ممارسات الاحتجاز والترحيل
- تحميل الأطراف المسؤولة المسؤولية القانونية الدولية عن أي أضرار تلحق بالمرحّلين
تحذير من تداعيات الصمت الدولي
وختمت المنظمة شكواها بالتحذير من أن استمرار الصمت الدولي — بحسب وصفها — لا يهدد حياة آلاف اللاجئين السودانيين فحسب، بل يقوّض منظومة حماية اللاجئين على المستوى العالمي، مؤكدة أن التدخل الفوري “واجب قانوني وأخلاقي”.


إرسال التعليق