قوى مدنية وسياسية تعلن “ميثاق القاهرة” لوقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي
القاهرة –
أعلنت قوى سياسية ومدنية ونقابية ونسوية وشبابية سودانية، عن إطلاق “ميثاق القاهرة لوقف الحرب وتحقيق مقاصد الثورة واستعادة المسار الدستوري المدني الديمقراطي”، في خطوة تهدف إلى توحيد الصوت المدني وإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وأكد الميثاق، في ديباجته، استلهامه لأهداف ومبادئ ثورة ديسمبر المجيدة في الحرية والسلام والعدالة، والتزامه بأن الشرعية ملك للشعب السوداني تُمارس عبر إرادة حرة وشفافة، محذراً من خطورة المرحلة التي يمر بها السودان، وما يواجهه من تهديدات غير مسبوقة لوحدته وتماسكه منذ الاستقلال.
وشدد الموقعون على أن الحرب الجارية كشفت حجم الدمار والفساد والاستبداد الذي أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة، معتبرين أن وقف الحرب أولوية وطنية عاجلة ومقدمة على أي قضايا أخرى، تفادياً لسيناريوهات التفتيت والتشظي، وتمهيداً لبناء دولة مدنية ديمقراطية تعبّر عن جميع السودانيين والسودانيات.
ونص الميثاق على الالتزام بالعدالة وعدم الإفلات من العقاب وجبر الضرر، ومحاسبة المتسببين في الحرب والانتهاكات المصاحبة لها، مع رفض عودة الفساد والاستبداد بأي صيغة كانت. كما أكد التمسك بوحدة السودان أرضاً وشعباً، وحماية المدنيين، ومجابهة الكارثة الإنسانية وتخفيف معاناة المواطنين.
ودعا “ميثاق القاهرة” إلى توحيد القوى المدنية وبناء مركز مدني موحد، عبر حوار جاد وشفاف بين مختلف المكونات الحزبية والنقابية والشبابية والنسوية والمجتمعية، يقوم على نقد التجارب السابقة، وترسيخ القواسم المشتركة، وإدارة التباينات بروح وطنية تتجنب الاستقطاب والانقسامات.
كما أكد الموقعون دعمهم للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، وعلى رأسها الآلية الرباعية، بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم قيام حكومة مدنية ديمقراطية، وإصلاح المنظومة العسكرية والأمنية، وتطوير إعلان المبادئ السوداني الموقع في نيروبي باعتباره خطوة مهمة لتوحيد الصوت المدني.
وشدد الميثاق على نبذ خطاب الكراهية والعنصرية، والامتناع عن استخدام اللغة التحريضية، والالتزام بالاستخدام المسؤول للإعلام، وتوحيد الرسالة السياسية والدبلوماسية بما يخدم وقف الحرب واستعادة الحكم الدستوري المدني الديمقراطي وفق إرادة وطنية خالصة.
وشارك في صياغة الميثاق عدد واسع من الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية والمهنية والمبادرات النسوية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات وطنية مستقلة، في محاولة لتشكيل جبهة مدنية عريضة تسعى إلى إسكات صوت السلاح وعودة الحياة المدنية والأمن والاستقرار في السودان



إرسال التعليق