بحيرة تانا تتحوّل إلى اللون الأخضر السام بسبب انفجار الطحالب… وصورة من الفضاء تكشف الكارثة
تحوّل لافت في لون بحيرة تانا، أكبر بحيرة في إثيوبيا ومصدر النيل الأزرق، أثار صدمة واسعة بين العلماء بعد أن التقط رائد فضاء صورة من محطة الفضاء الدولية أظهرت البحيرة وهي بلونٍ أخضر حليبي غير مألوف.
الصورة، التي التقطت من ارتفاع يناهز 250 ميلًا فوق سطح الأرض، كشفت انتشاراً كثيفاً للطحالب، مما دفع وكالة “ناسا” إلى تأكيد أن هذا التغيّر ناتج عن ارتفاع كبير في المغذيات المتدفقة إلى البحيرة من الأنشطة البشرية المحيطة، ولا سيما المزارع والمدن.
تضم بحيرة تانا عدداً من الجزر التاريخية، من بينها جزيرة ديك التي يقطنها نحو خمسة آلاف شخص وتعتمد على زراعة القهوة والمانجو والذرة، وجزيرة داجا التي تحتوي أحد أقدس الأديرة الإثيوبية حيث تُعرض مومياوات ملوك من القرن السابع عشر داخل توابيت زجاجية، ولا يزال حتى اليوم يُمنع دخول النساء إليها.
وتحذّر الدراسات البيئية الأخيرة من تسارع التدهور؛ إذ أظهرت بيانات بحثية أن مستويات الكلوروفيل — المؤشر الرئيس لنمو الطحالب — ارتفعت ثمانية أضعاف بين عامي 2003 و2020، نتيجة عوامل تشمل:
- الاستخدام المكثف للأسمدة
- الجريان السطحي من الأراضي الزراعية
- توسّع المدن والمستوطنات
- انتشار نباتات دخيلة
هذا النمو المفرط للطحالب يؤدي إلى انخفاض الأكسجين في المياه، واختناق الأسماك، ويطرح مخاطر حقيقية على النظام البيئي للبحيرة وعلى النيل الأزرق الذي يغذّي ملايين السكان في المنطقة.
ويرى خبراء البيئة أن التدهور المتسارع في بحيرة تانا لا يمثل أزمة محلية فحسب، بل إنذارًا بيئيًا واسع النطاق يستدعي تدخلاً عاجلاً للحد من التلوث وإعادة التوازن للنظام المائي في واحدة من أهم بحيرات القارة



إرسال التعليق