آدم موسى : «بين الحرب والسلام خطاب التأسيس وكشف الأقنعة»
حديث الدكتور مبروك مبارك زعيم الشرق وزعيم الأسود الحرة وعضو حكومة تأسيس جاء كحجر أُلقي في مياه راكدة حرك الأسئلة وكشف التناقضات ووضع الرأي العام أمام مفترق لا يحتمل الرماديات
حين يقول إن «تأسيس» ستنتصر حرباً أو سلماً فهو لا يطلق شعاراً بقدر ما يعلن استراتيجية السلام خيار مبدئي لكن الاستسلام ليس خياراً هذا التفريق الدقيق بين السعي للسلام والاستعداد للحرب يعكس خطاباً سياسياً يراهن على الشرعية الشعبية لا على المواربة فالسلام كما قال دعوة والحرب فرضت فرضاً وبين الدعوة والفرض تتحدد المسؤوليات
والأكثر إثارة في حديثه ليس المقارنة الصادمة بين حميدتي والبرهان بل الجرأة في تسمية الأشياء بأسمائها في زمن اعتاد فيه الخطاب العام التعميم والالتفاف جاءت عبارته «حميدتي» صادق و«البرهان» منافق كذاب لتكسر الحاجز النفسي الذي طالما حمى السلطة من المساءلة قد يختلف الناس مع التوصيف لكنهم لن يتجاهلو السؤال الذي يفرضه من يملك الصدق مع شعبه ومن يشتري الوقت بالكذب
حديث «آخر لقاء قبل أسبوع» يضيف بعداً عملياً لا خطابياً السياسة هنا ليست بيانات بعيدة بل تواصل مباشر وحسابات دقيقة ومع ذلك يظل جوهر الرسالة واضحاً لا قداسة لأحد ولا شيكات على بياض والشرعية تبنى بالفعل لا بالرتب مبروك مبارك بما له وما عليه أعاد السياسة إلى ساحة المكاشفة والسؤال الآن هل تملك بقية الأطراف شجاعة الرد بالفعل أم ستكتفي بالصمت الذي أصبح شريكاً في الأزمة


إرسال التعليق