سودان تربيون: «صمود» يبدأ مراجعة طريقة عمل التنظيم لاستيعاب كيانات جديدة
قال قيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية لقوى الثورة “صمود”، السبت، إن الائتلاف شرع في مراجعة طريقة عمل وهياكل الائتلاف لاستيعاب كيانات جديدة وتوحيد جهود القوى المدنية لوقف الحرب.
وتشكّل التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في أعقاب انشقاق أحزاب وجماعات مسلحة من ائتلاف “تقدّم”، حيث أسّست معهم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال تحالف “تأسيس”.
وقال القيادي في تحالف صمود الواثق البرير لـ “سودان تربيون”، إن التنظيم “شرع في مراجعة شاملة لطريقة عمله وهياكله التنظيمية، حيث تضمنت الخطوة إعادة هيكلة توزيع الصلاحيات بين اللجان المختصة والمكتب التنفيذي لضمان وضوح المهام وتسريع اتخاذ القرار وترسيخ الطابع المؤسسي”.
وأوضح أن المراجعة تهدف من جملة أشياء أخرى إلى ضم كيانات مهنية ومدنية جديدة، وتطوير آليات التنسيق بين المكونات، وتعزيز حضور الشباب والنساء والمهنيين، وبناء شبكات تواصل فعّالة مع القواعد المجتمعية.
وأشار إلى أن التحالف يعمل على توسيع قاعدته التنظيمية في الداخل والخارج، بهدف توحيد الجهود المدنية وبناء كتلة قادرة على حمل مشروع وقف الحرب واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.
وعانت القوى السياسية من انشقاقات بعد اندلاع الحرب، نتيجة الموقف من أطرافها، حيث أيد بعضها الجيش والدعم السريع، فيما تمسّك البعض الآخر بضرورة إنهاء النزاع بطرق سلمية.
وأفاد الواثق البرير بأن ائتلاف صمود يضع ملف المساعدات الإنسانية وتدفّق الإغاثة في مقدمة أولوياته، نظرًا لتفاقم الكارثة الإنسانية ووصول ملايين السودانيين إلى حافة الجوع والمرض والنزوح.
وذكر أن التحالف يتواصل باستمرار مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لضمان استمرار تدفّق المساعدات، والسعي لإزالة العقبات التي تحول دون وصول الإغاثة للمدنيين في مختلف المناطق المنكوبة.
ويواجه 21.2 مليون سوداني مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لأحدث تقارير التصنيف المرحلي المعني بقياس أزمات الجوع، حيث أُعلن في 3 نوفمبر الماضي حدوث مجاعة في الفاشر وكادقلي، محذرًا من انتقالها إلى 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان.
وتقول الأمم المتحدة إن 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في العام المقبل، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرّض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.
وقال الواثق البرير إن التحالف أجرى جولات فاعلة ضمن رؤيته لوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية جادة، حيث عقد قادته سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع ممثلين من الدول الأوروبية والإقليمية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيقاد.
ويسعى الاتحاد الإفريقي إلى إحداث تقارب بين الفرقاء السودانيين، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية تناقش مستقبل الحكم في البلاد من جملة قضايا أخرى، لكن اشتراطات القوى السياسية تُعرقل هذه المساعي.



إرسال التعليق